مكي بن حموش
2693
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ، إلى قوله : يُقْصِرُونَ ، [ 200 - 202 ] . والمعنى : وإما يغضبنّك من الشيطان ، غضب يصدّك « 1 » عن الإعراض عن الجاهلين ، ويحملك على مجازاتهم « 2 » فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [ 200 ] ، أي : استجر به ، إِنَّهُ سَمِيعٌ لجهل الجاهل عليك ، ولاستعاذتك « 3 » به من نزغ الشيطان ، ولغير ذلك من أمورك ، عَلِيمٌ ، [ 200 ] ، بما يذهب عند نزغ الشّيطان ، وبغير ذلك « 4 » . وقال أبو عبيدة المعنى : وإما يستخفنك منه خفة « 5 » . وقيل " نزغه " وسوسته « 6 » . وقيل " نزغه " : فساده « 7 » .
--> - العربي 2 / 823 ، من غير عزو . ( 1 ) في الأصل : بصرك . وفي " ر " يضرك ، وهو تحريف ، وصوابه من " ج " وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 2 ) في الأصل : مجاراتهم ، براء مهملة . ( 3 ) في الأصل : والاستعاذتك ، وهو تحريف . ( 4 ) جامع البيان 13 / 232 ، 233 ، بتصرف يسير . ( 5 ) مجاز القرآن 1 / 236 ، وتمامه : " وغضب وعجلة . ومنه قولهم : نزع الشيطان بينهم ، أي : أفسد ، وحمل بعضهم على بعض " . ( 6 ) في " ج " : وسوسة . وهو قول الحسن ، كما في تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 68 . وفي معاني القراء للزجاج 2 / 396 : " فالمعنى : إن نالك من الشيطان أدنى نزغ ، أي : وسوسة " . انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، وزاد المسير 3 / 309 ، وفيه : " وقال السدي : النّزغ : الوسوسة وحديث النفس " ، وتفسير القرطبي 7 / 221 ، وفيه : ونزغ الشّيطان : وساوسه . وفيه لغتان : نزغ ونغر ، يقال : إياك والنّزّاغ والنّغّار ، وهم المورّشون " . والتّوريش : التحريش ، القاموس / ورش . ( 7 ) وهو قول ابن قتيبة في غريبه 176 . وفي جامع البيان 13 / 333 ، : وأصل " النزغ " : الفساد -